محمد بن علي الشوكاني
2427
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
زيادة [ 3 أ ] ونقصًا في بعض مباحثه . أما الزيادة لا أشترط فيه اعتبار وقوعه على الأفراد ، وإنما أكتفي بملاحظة الواضع عند الوضع للأفراد ، فأقول : اسم الجنس موضوع للقدر المشترك بين الصور الذهنية والخارجية ، ملاحظًا في الصور الخارجية وسط الكلام بعد هذا في الفرق المذكور ( 1 ) انتهى .
--> ( 1 ) الفرق بن علم الجنس كأسامة ، واسم الجنس كأسد ، فإنهما في المعنى سواء لصدق كل منهما على كل فرد من هذا الجنس ، وفي الأحكام اللفظية مختلفان فإن لأسامة حكم الأعلام من منع الصرف لاجتماع فرعية الأنوثة والعلمية ، وغير ذلك من الأحكام ، وأسد نكرة محضة . . . وتقرير الفرق بينهما أن الواضع إذا استحضر صورة الأسد ليضع لها فتلك الصورة المتشخصة في ذهنه جزئية باعتبار تشخصها في ذهنه ، ومطلق الصورة كلي ، فإن وضع اللفظ للصورة التي في ذهنه فهو علم الجنس ، وإن وضعه لمطلق الصورة فهو اسم الجنس ، وحينئذ فلا يعرف الفرق بينهما إلا باعتبار وضع الواضع . واختار والد السبكي أن علم الجنس ما قصد به تمييز الجنس عن غيره مع قطع النظر عن أفراده ، واسم الجنس ما قصد به مسمى الجنس باعتبار وقوعه على الأفراد ، حتى إذا أدخلت عليه الألف واللام الجنسية صار مساويًا لعلم الجنس ؛ لأن الألف واللام الجنسية لتعريف الماهية ، وفرع على ذلك أن علم الجنس لا يثني ولا يجمع ؛ لأن الحقيقة من حيث هي لا تقبل جمعًا ولت تثنية ؛ لأن التثنية والجمع إنما هو للأفراد . « الغيث الهامع شرح جمع الجوامع » ( 1 / 153 - 154 ) .